قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٤

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

قطب الأئمة العالم الماهر ومكتبته المعلم الزاخر الحفيد محمد بن محمد بن امحمد اطفيش

قيم مكتبة القطب. بني يزقن

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وبه نستعين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، وبعد: فيا إخوة الإيمان وحراس العقيدة .. من علماء ودكاترة وأصحاب المعالي من أرباب الوظيف وأدباء ممتازون.

تحيتي الخالصة من الأعماق لمنظمي هذه التظاهرة الثقافية والعلمية، مع شكري لهم على الالتفاتة الطيبة والصادقة بتسمية الإمام القطب الشيخ أطفيش امحمد بن يوسف - رحمه الله- تاجا وعنوانا لها.

ولا غرو .. فقد وهبه الله تعالى منذ نعومة أظفاره نبوغا وتألقا، فاستظهر كتاب الله في التاسعة من عمره، وجلس مدرسا في الخامسة عشر، ووضع أُولى لبنات تأليفه في السادسة عشر، ليواصل الدرب في

معترك الحياة بكل حزم محاربا للجهل ومجاهدا للاستعمار، بسلاح العلم وكلمة الحق التي تحتفظ بها مراسلاته للسلطات الاستعمارية. حقا، لقد كان معهد الشيخ أطفيش الذي دام إلى آخر أيام حياته، مقصدا لطالبي العلم، من داخل الوطن وخارجه فتخرج فيه العديد من الأعلام المتميزين من تلامذته الذين ارتووا من نبعه الصافي وتمثلوا إرادة شيخهم، وتجلّت فيهم شخصيته التي شهد لها بعلو الهمة و المكانة

13