قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٥قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
علماء عصره، من مختلف بقاع العالم الإسلامي، إذ لقبوه بالقطب، وراسلوه بعديد قصائد المدح والإشادة، وقلّدته العديد من الجهات أوسمة الاستحقاق، حتى الأكاديمية الفرنسية، رغم أن المستعمر كان ساعيا إلى محاصرته وإخفات صوته .. إن هذا التكريم العالمي لهو خير دليل على فكر الشيخ العالمي، وجمعه بين العمل الميداني والإنتاج الفكري، وسعيه للنهوض بالأمة الإسلامية، وحرصه على وحدتها، وتخليصها من براثن الاستعمار، فلقد كان على سبيل المثال بفكره ومدَدِه، وراء تلميذه
الشيخ سليمان الباروني الليبي، الثائر في وجه الاستعمار الإيطالي. والمطَّلع على ما تركه الشيخ من تأليف كثيرة في مختلف فنون العلم يلمس غزارة فكره وموسوعيته العلمية، فلقد خلف ما يربو على 135 عملا مختلفة الأحجام منها:
حوالي 70 عملا في العلوم الدينية، وحوالي 20 في العلوم اللغوية، و 15 في العلوم الإنسانية والطبيعية، و لقد بقي منها الآن في خزانته الخاصة بمكتبته العامرة حوالى 97 مخطوطا، والعديد من قصائده ومراسلاته.
هذا التراث الزاخر جدير بالدراسة والاهتمام، وهو حصيلة حبه للعلم وولعه بالقراءة ونشاط، قلمه، ففي مكتبته مكتبة القطب حاليا - حوالي 1200 عنوان مخطوط من تأليف غيره موزّعة على مختلف مجالات العلوم الدينية واللغوية والتجريدية وغيرها. اهتم بجمعها من داخل الوطن وخارجه، كما اهتم بمطبوع عصره، فتجد في مكتبته العشرات من المطبوعات العتيقة التي بها أثر قلمه. وقد أولى اهتماما بالغا لطباعة مؤلفاته، وتعاون من أجله مع الطابعين في الوطن وخارجه، سعيا منه لنشر ما حباه الله من علم، ويمكن أن نُسجّل حوالي 40 عملا له طُبع
في حياته
14