قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٢٠

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

كَانَ أَبُوهَا عَالِمًا،

أَوْرَثَهَا مَكْتَبَةً ثَرِيَّةً تَرَكَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ، قَدَّمَتْهَا لِزَوْجِهَا هَدِيَّةً، اللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ

كَانَ الشَّيْخُ قَدْ تَزَوَّجَهَا لِمَكْتَبَتِهَا المَكْتَبَةُ لِطُلابِ أَتَوْا مِنْ كُلِّ فَجٍّ

احْتَضَنَتْهُمْ مَجَالِسُهُ

صَنَّفَّهُمْ طَبَقَاتٍ

المَنْهَجُ: أَدَبٌ وَدِينٌ وَأَخْلَاقٌ وَلُغَةٌ وَتَرْبِيَّةٌ وَبَلَاغَةٌ إِنْ عَزَّ كِتَابٌ فِي حَلَقَاتِهِ، أَلَّفَهُ لِطُلابِهِ

سَجَّلَتْ الوَثَائِقُ تَلَامِيذَهُ وَلَكِنَّهُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّا أَحْصَتْ

إِنَّهُ حَصَادُ سَبْعِينَ عَامًا مِنْ جَوَاهِرِهِ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَأَبُو الْيَقْظَانَ وَالْبَارُونِي، وَالتُمِينِي قَالَ الشَّيْخُ: إِنْ سَأَلْتَ عَنْ نَشَاطِي فِي يَوْمِي فَإِلَيْكَ بَرْنَامَجِي: بَيْنِي وَبَيْنَ عِمَارَةِ المَسْجِدِ عَهْدٌ أَنْ أَحَافِظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِ، لَا تَفُوتُنِي فِي

6

اليَوْمِ صَلَاةٌ، أَسْتَجِيبُ كُلَّمَا نَادَى المُنَادِي: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ إذَا تَبَيَّنَ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الفَجْرِ مُؤذِنًا بِدَايَةَ يَوْمِي، أَتَصَدَّرُ بَعْدَ الصَّلَاةِ حَلْقَةً لِلْعَامَّةِ، يَسْتَمِعُونَ إِلَى مَا تَيَسَّرَ، وَعْظًا وَتَوْجِيهًا وَإِرْشَادًا، إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ أَنْصَرِفُ فِي الصَّبَاحِ لِلتَّدْرِيسِ، مُتَفَرِّعًا لِطُلابِي فِي مَعْهَدِي أَجْلِسُ بَعْدَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ فِي مَكْتَبِي لِشُؤُونِ النَّاسِ مُفْتِيًا وَمُسْتَمِعًا لِلْمَشَاغِلِ، لِحَلِّ المَشَاكِلِ، وَفَضَّ النِّزَاعَاتِ، وَوَأَدِهَا فِي المَهْدِ أَمَّا بَعْدَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فَإِنَّهُ لِي وَلِدُرُوسِي لِلْيَوْمِ التَّالِي خَاتِمَةُ المَطَافِ بَعْدَ العِشَاءِ، يَسْتَهْوِينِي السَّهَرُ إِذَا سَكَنَ الَّليْلُ، وَآوَى النَّاسُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ،

19