قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

كلمة الأستاذ عمار طالبي

كلمة الأستاذ الدكتور عمار طالبي في محفل الشيخ أطفيش

السيدات الفضليات السادة الأفاضل

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

وبعد

يسعدني في هذه المناسبة أن أتكلم عن واحد من علماء الجزائر الذين تركوا بصماتهم في المجتمع من حيث قدرتهم على التميز في مجالات العلم والمعرفة، ويتعلق الأمر بالشيخ العلامة الصدر إمام الأئمة، القطب محمد بن إبراهيم أطفيش، وكما تعلمون فإن كلمة أطفيش تعني خذ الكرم، ومعنى هذا أننا أمام شخصية يدل اسمها على منح الكرم في

مجالات العلوم بصفة عامة وعلوم الدين على وجه الخصوص. فقد تميز هذا القطب بسعة العلم والتحلي بالأخلاق الإسلامية والسلوك القويم، ولعل من مميزاته أنه: 1 - كان مفسرا للقرآن الكريم، ولكي يكون كذلك ينبغي أن يكون مطلعا على التفاسير التي سبقته، وأن يكون متضلعا في اللغة العربية وعلومها وأسرارها وفي أسلوب القرآن من تفاسيره هيمان الزاد إلى دار المعاد، داعي الأمل ليوم العمل، وتيسير التفسير. 2 - وكان فقيها بمعنى الكلمة ومعنى ذلك أنه كان مطلعا على مختلف المذاهب الفقهية، دارسا لها وناقدا، وكذلك وجدناه متفتحا عليها غير متعصب لمذهبه، فعندما يتناول قضية فقهية لا يتعصب لموقفه أو مذهبه، بل يورد مختلف آراء المذاهب في ذلك من مالكية وشافعية وحنبلية، فهو لم يكن منغلقا على مذهبه ولا متعصبا لآرائه.

26