قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

3 - كان متحكما في اللغة العربية وآدابها، فقد خلف لنا قصائد شعرية رائعة، وألف في النحو والصرف والعروض وله كتاب في هذا أسماه إيضاح الدليل في علم الخليل، والكافي في التصريف، وحاشية على الأجرومية، والشواهد للقزويني، وشرح لامية الأفعال لابن مالك، وله في البلاغة ربيع البديع في علم البديع، وبيان البيان في علم البيان وشرح السلم المرونق في شرح المنطق لعبد الرحمن الأخضري، بالإضافة إلى ذلك كتب في الفلك والطب والحساب وهذه الطريقة كان معمولا بها عند العلماء من جيله وممن سبقوه بحيث كانوا يؤلفون في مختلف العلوم لكون ثقافتهم كان يغلب عليها الطابع الموسوعي.

فالقطب أطفيش كان عصاميا فقد تلقى تعليمه وعلومه على أيدي

مشايخ عصره في الجنوب الجزائري، وعلى الرغم من الظروف التي أصابت الجزائر في عصره إلا أنه استطاع أن يفرض وجوده ويساهم بعلمه في بناء حضارة الجزائر وثقافتها، التي هي جزء من الحضارة البشرية أو الإنسانية.

ولعل من آثاره: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش الذي تأثر بعلوم القطب وبثقافته وبسلوكه، فإذا كان القطب استوطن الجنوب الجزائري فإن الشيخ إبراهيم ترحل في الأوطان وانتقل إلى تونس حيث تتلمذ على مشايخ الزيتونة وفي مقدمتهم الشيخ بن عاشور، وهناك عرف معنى النضال والحركة الوطنية من خلال نجم شمال إفريقيا الذي كان يهدف إلى تحرير تونس والجزائر والمغرب من براثن الاستعمار، ثم ارتحل إلى مصر وهناك تبحر في مختلف العلوم وأنشأ مجلة المنهاج وأهدى نسخة من أول عدد منها إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي تناول محتواها في الشهاب، وكان هذا العلامة قد انتدب لتحقيق المخطوطات

27