قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٤١

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الأمر عما أراد يقال أراد فلان إحكام شيء، أي إتقانه فأتقنه، أي لم يخرج عما أراد.

وقدم العلم على الحكمة؛ لأن المقام له ولقوله وعلم، وقوله: لا علم، ولأن الحكمة تنشأ عن علم وأثر له، ولا حكمة بلا علم؛ لأن العلم لا يكون إلا صفة ذات، والحكمة تكون صفة ذات، بمعنى أنه أهل لأن لا يكون منه إلا الصواب وإلا الإتقان وتكون فلا بمعنى إتقان الأمر والإتيان به صوابا.

وإذا تأملنا قوله في التفسيرين نجد أنّ ما قاله في «تيسير التفسير» تكملة لما قاله في «هميان الزاد»، وأنّه لم يخرج عن منهج المفسرين، في توظيف اللغة والنحو، وأنّ ما ورد فى تفسيريه كان أكثر عمقا وفائدة، وأقرب إلى ما يدعو إليه البحث اللغوي النحوي الحديث وذهب إليه اللسانيون في زماننا

وقوله تعالى: (إلا) (تنْصُرُوهُ إلا هي: إن الشرطية ولا النافية، لكن أبدلت النون لاما وأدغمت في لام لا، ولذلك حذفت النون في تنصروه، وابن مالك على جلالته في النحو والتصريف كغيرهما من الحديث والتفسير والفقه واللغة والعروض، ذكر (إلا) هذه في شرح التسهيل من أقسام، إلا، وإنما ذلك منه على جهة الغفلة، أو زلة القلم، وجواب إن محذوف تقديره فسينصره الله وقوله تعالى: (فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرِجَهِ الَّذِينَ كَفَرُوا ثاني اثنين) كالدليل عليه القائم مقامه، وذلك أن نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد يتضمن أنه ينصره، وقد كان معه آلاف، رجل، وهذا باعتبار شأن الإنسان في النظر إلى الوسائط، وإلا فالقلة والكثرة عند الله سبحانه سواء، أو الآية مشيرة إلى أن وجودكم وعدمه

40