قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٤٢قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
6
سواء، ألا ترون أنه نصره إذ لم تكونوا معه، ولم يكن معه إلا واحد وأجاز جار الله كون قوله تعالى: (فَقَد نَصره الله) جوابا على أن المعنى فقد أوجب الله له النصر المطلق في ذلك الوقت الذي كان فيه ثاني اثنين، فنصره فيه، وينصره في غيره انتهى بإيضاح.
مسألة لغوية أخرى: الله اسم مشتق من السمو وهو الارتفاع عند البصريين، فالله جل وعلا لم يزل مسمى وموصوفا قبل وجود المخلوقات وبعد وجودها وبعد فنائها لا تأثير لهم في أسمائه وصفاته، وذلك معتقدنا ومعتقد الأشعرية، أو مشتق من السمة وهي العلامة عند الكوفيين، قالت الكفار والمعتزلة: كان الله في الأزل بلا اسم ولا صفة فاحش، ولا يخفى أن الاسم إذا أريد به اللفظ غير المسمى، وإذا أريد به المعنى فهو غير المسمى، وهذا في قولك اسم بالهمزة والسين والميم في سائر الأسماء كزيد وعمرو، وإذا أطلق لفظ عمرو ولفظ زيد على الحروف الملفوظة بها كقولك عمرو وزيد ثلاثيا، أو مبتدأ أو خبر أو فاعل أو نحو ذلك فمجاز من تسمية الدال باسم المدلول أو على المسمى، فحقيقة عكس قولك اسم وأصل الله آلاه؛ أي عال حذفت همزته وعرض عنها أل، وليس حذفها قياسا لأنها متحرك، وبدليل وجود التعويض وإدغام الدال في لام الله، ولو كان قياسا لما وجب التعويض والإدغام لأن المحذوف قياسا في حكم الثابت.
وهو الاسم الأعظم إذ لا يشاركه فيه أحد وتسند إليه الصفات مثل: الله حافظا الله، مغيث الله قدير، الله، ودود، حي، الله عليم، الله
مريد،
الله متكلم، الله
الله
سميع، بصير.
الله
ولذلك قيل: الله اسم تبنى عليه الصفات فهو وضعا واستكمالا لا غلبة
41