قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٤٩

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

ومعنى اللوث: اللَّوْتُ بأَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا أَنَّ فُلَانًا قَتَلَ فُلَانًا فَشَهَادَةُ السَّمَاعِ لَوْتٌ.

وعرفه آخرون بأنه العداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه، لنحو ما كان بين الأنصار ويهود خيبر، وما يكون بين القبائل والأحياء وأهل القرى الذين بينهم الدماء، وما بين البغاة وأهل العدل، وما بين الشرطة واللصوص، وكل من بينه وبين المقتول ضغن يغلب على الظن أنه قتله، فإن لم تكن عداوة ظاهرة بين المتهم والمقتول ولكن غلب على الظن صدق المدعي كتفرق جماعة عن قتيل أو في زحام أو شهد نساء وصبيان وفساق أو عدل فليس لوثا. وإن ادعى شخص القتل من غير وجود عداوة، فلا بد من تعيين المدعى عليه. وإذا رفعت الدعوى على عدد غير معين لم تسمع الدعوى، كما قال الشافعية ..

في

قَالَ مَالِكَ الَّذِي أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة قَدِيمًا وَحَدِيثًا أَنَّ الْمُدَّعِينَ يَبْدَءُونَ الْقَسَامَة، وَلِأَنَّ جَنَبَة الْمُدَّعِي صَارَتْ قَوِيَّة بِاللَّوْثِ.

قال في شرح النيل: وَجَوَّزَ لِلْمُدَّعِينَ أَنْ يَحْلِفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَيُسْتَحَقُّ دَمُ الْقَتِيلِ فِي حَدِيثِ حُوَيْصَةُ وَمُحَيّصَةَ، وَاللَّوْثُ دَلِيلٌ عَلَى الْقَتْلِ، وَلَا نَشْتَرِطُ اللَّوْثَ مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي قِصَّةِ حُوَيْصَةُ وَمُحَيِّصَةً إلَّا أَنْ قَالُوا: إِنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ ذِكْرُ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمْ، وَأَنَّهُ قُتِلَ فِي بَلَدِهِمْ، وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْيَهُودُ وَاسْتَظْهَرَ الْمَازِرِيُّ أَنَّ الْقَرَائِنَ تَقُومُ مَقَامَ الشَّاهِدِ فَيَكُونُ قَدْ قَامَ مِنْ الْقَرَائِن مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْيَهُودَ قَتَلُوهُ وَجَهَلُوا عَيْنَ الْقَاتِلِ، وَمِثْلُ

هَذَا لَا يَبْعُدُ إِثْبَاتِهُ.

التأويل وعدم الاكتفاء بالظاهر أي الاستدلال بالعقل والتأويل ومما تحتج به المرجئة ولا نعلم لهم في كتاب الله حجة أوثق في أنفسهم

48