قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٨٢قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
فهذه الآية بالنسبة إلى الشيخ اطفيش والإباضية عموما هي الضابط والمرجع الأساس في أي تأويل، فمضمونها يقتضي أن يكون كل قول ورأي مستند إلى ضرورة المغايرة بين الخالق والمخلوق، ويحقق هذه المغايرة؛ ومن جانب آخر هي التي أتاحت الجنوح إلى التأويل تحقيقا
لهذا المعنى المشار إليه.
فأي تأويل للنص أو تفسير ينبغي عند الشيخ أن يتقيد بنفي الشبيه، والتفسير الذي لا يحقق التنزيه أو يوهم التشبيه غير مقبول، وكان هذا أساس القول بنفي الرؤية عنده وعند الإباضية لملاحظة أن هذه الرؤية المنفية هي الرؤية البصرية المعهودة المعروفة لدى البشر بالعين وما تثبته من التشبيه والمثلية بين الله تعالى وبين العباد إذ لا مناص من
ذلك.
لذا وجدنا الشيخ عندما يذكر تحديد المقصود من الرؤية عند بعض من يثبتونها على أنها رؤية لا تنقض هذا المبدأ ولا تعني الرؤية البصرية، وجدناه لم يمانع من اعتبارها أو القول إنه لا فرق بينها وبين قول الإباضية بنفيها. وأنه لا مانع من القول برؤية هي مزيد يقين وقال في هذا المعنى: «وأمّا الرؤية بالقلب بمعنى الإيقان به وازدياد اليقين بازدياد الدلائل فكلنا يقول به 54
وقال أيضا عن قول الأشاعرة بنفي التكييف: «وإن قلتم نراه بلا كيفية بمعنى: أنا نعلم وجوده، فتالله ما ذلك إلا رجوع منكم إلى مذهبنا» 55؛
54 - أطفيش حاشية القناطير مخطوط بمكتبة القطب، ج 2، و 15، انظر: أطفيش هميان الزاد إلى دار الميعاد: طا المطبعة السلطانية زنجار 1305 هـ.، ج 14، ص 490 الذخر الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى: مطابع سجل العرب نشر وزارة التراث القومي والثقافة، عمان: 1982 م، ج 6 ص 285 إزالة الإعتراض، ط 2 المطبعة الشرقية ومكتبتها نشر وزارة التراث القومي والثقافة عمان 1982 م، ص 003 وينتن آراء الشيخ أطفيش
ص 151.
55 - أطفيش عدم الرؤية وإدحاض مذهب أهل الفرية مخطوط ضمن مجموع رسائل مكتبة القطب رقم (أ. ز. 6) ص 25 وينتن آراء الشيخ أطفيش، ص 153 152.
81