قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٨٣

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

وإن كان موقفه من الرؤية القلبية ليس قبولا بها على معنى الإدراك ولكن على معنى اليقين.

4 - المحافظة على وحدة المعنى بين الأدلة:

فمصدر الوحي واحد ولا يمكن أن يتناقض مع نفسه وهو المنزه عن الباطل، كما وصفه الله تعالى: «لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت 42]؛ وهذا يقتضي أن تكون الآية الواحدة مفسرة للأخرى وهكذا، فالقرآن يفسر بعضه بعضا، ولا يكون الخطأ الناتج عن التفسير سببا في توهم التناقض بين الأدلة، وهذا ما جعل الشيخ اطفيش يذكر للموضوع الواحد والقضية الواحدة ما ورد فيها من نصوص، بجمع الأدلة والآيات التي تأتي في مجال واحد، فإذا أراد تأويل آية استحضر ما يكون في مثل نصها، وفي معناها، ضمانا لهذه الوحدة بين الآيات، وللتفسير الموحد لها فلا يستخدم الدليل الواحد لمعنيين مختلفين كما لا يستعمل الدليل في الموضوع الواحد بتفسيرين مختلفين، ولا تستعمل الكلمة الواحدة مرة على المجاز وأخرى على

الحقيقة وهي في موضوع واحد.

5 - مراعاة اللغة العربية في التأويل:

فاللغة

هي

نزل القرآن الكريم بلغة العرب والله تعالى يخاطب الناس بما يفهمون، الرافد الأول والوسيلة المثلى لفهم القرآن الكريم بعد الروايات المأثورة فنجد الشيخ عندما يتعامل مع التأويل يحصره في الدلالة اللغوية ويشير إلى المعاني المختلفة للكلمة في اللغة العربية وينبه إلى المعنى الذي ينبغي أن يفسر به النص منضبطا في ذلك بضابط التنزيه

في التعامل مع العقيدة.

22

82