قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

فهو ينتقد على منهج المفوضين المسلّمين بظاهر النص الأخذ بظاهر النصوص المتشابهة من غير إعمال نظر، ولا إرجاع إلى المحكم سواء

65

في الحديث أو في القرآن الكريم 6 6. ويرى أنّ النص المتشابه واقع وموجود، وواضح أنه يؤدّي بظاهره إلى التشبيه، ولكن لا يمكن تركه على الظاهر والسكوت، تجاهه، والميل إلى مجرّد التفويض، فيبقى السؤال: كيف نتعامل معه؟

6

فالإمساك عن تأويل المتشابه إلى ما يوافق المحكم في نظر الشيخ اطفيش جمود عن الحق مع ظهوره وموقف سلبي، لأته يمكن تأويله بما يوافق سائر النصوص المحكمة الأخرى الناهية عن التشبيه؛ وما المانع من التأويل إذا كان ينتهي إلى المعنى نفسه الذي جاء به المحكم؟ فالتأويل ليس خروجا عن المقصد الشرعي للنصوص، بل هو المحافظة

عليه عينها 66.

ورغم مذهبه في التأويل وأخذه بالعقل فإنّته لم يتفق مع جميع المؤوّلين، فهو لا يجاري التأويل إلى آخر المطاف، ولا يرى وجوبه مع كل نص مهما كان غامضا، بل هناك حدود للعقل يقف عندها مفوّضا، ويقول: «وما لا ندرك معناه نبقيه بلا تأويل ونؤمن به» 67، وقد ظهر هذا منه خاصة في مسائل الغيب والقضاء والقدر.

ثالثا - خصائص البحث العقدي.

لقد كان للبحث العقدي عند الشيخ اطفيش خصائص نذكر منها: 1 - تعدّد مصادره التي يعتمدها في تقرير المسائل: فالمصادر الأساسية

65 - اطفيش شرح أصول تيبغورين: 537.

66 - اطفيش الهميان 3/ 160 161 67 - اطفيش التيسير ط 1: 6/ 290

89