قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٩١قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
في العقيدة هي القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، فمنها تستنبط الأحكام وتتخذ الآراء والمواقف؛ والشيخ اطفيش يبحث عن الدليل فيهما أوّلا؛ والشيء الذي اتسم به و تميز به هو دقته واختيار أدلته المؤدِّية للمقصود، والصالحة للمقام، فلم يكن يلتزم الأدلّة التي يستعملها من سبقه، ونجد هذا في مواطن متعدّدة من المسائل التي ناقشها مثل تسمية المؤمن، وتسمية صاحب الكبيرة، فقد تعدّدت الأدلة فيها لكنّ الشيخ ردّ بعضها واكتفى بالقليل من ذلك 68.
وكان مصدره الأوّل في الحديث هو كتاب «الجامع الصحيح» للربيع بن حبيب، ولم يقتصر في الاستدلال بما جاء في هذا الكتاب بل اعتمد مصادر الحديث المختلفة خاصّة المشهورة منها والمتداولة. ولم يكتفِ الشيخ في استدلاله بهذين المصدرين بل كان للعقل أثره في صياغة آرائه العقدية.
وبعد العقل نجد أقوال من سبقوه وما جاء في الآثار القديمة؛ فهو يستشهد بأقوال الصحابة والتابعين ثمّ بأقوال السابقين من الإباضية، وأصحاب المذاهب، وينقل ما كتبوه، كما يستشهد بما ورد عند أهل الكتاب من اليهود والنصارى، خاصة إذا تعلق الأمر بمسألة في مقارنة الأديان مثل إثبات الحشر بالأجساد، وعدد الرسل وأسمائهم 69، وكانت هذه الكتب مصدرا ومنفذًا للإسرائليات في تراثه.
2 - المقارنة بين الآراء: ومن جهة أخرى كان لتعدّد المصادر عند الشيخ أثر مهم في المقارنة بين الآراء؛ فأكثر من المقارنات وإيراد
68 - اطفيش الهميان 4/ 99 التيسير ط 1: 1/ 658، 659 انظر: عنوان: "أدلة تسمية صاحب الكبيرة كافرا كفر نعمة"، المبحث الثاني الفصل السادس، ص 317. 69 - اطفيش الهميان 4/ 99 التيسير ط 1 +1/ 658، 659 انظر: عنوان: "أدلة تسمية صاحب الكبيرة كافرا كفر نعمة"، المبحث الثاني الفصل السادس، ص 317.
90