هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٣فاعترفت للجزائر) الفرنسية (مبدأ الاستقلال المالى، وكان ذلك المجلس يشمل الثلثين من الفرنسيين، مقابل الثلث من الجزائريين، الذين تتدخل الحكومة في انتخابهم تدخلا فاضحاً
لكن النهضة التركية، والانقلاب العثمانى، قد أحدثا تغييراً في حالة البلاد المعنوية. وكان العدوان الطلمياني على ولايتي طرابلس وبرقة ضغتاً على إبالة، فأخذ المسلمون يتململون ويتذمرون، ونشأت في البلاد صحافة ضعيفة أخذت تعبر عن استياء الرأى العام الإسلامي من حالته الوضيعة. وكانت البلاد تقاسى الأمرين من قانون الانديجينا «التدجين» الذي
تنصب نقمته على المسلمين خاصة، فمن لم يدفع منهم الضريبة يسجن، ومن سكن في جهة نائية يسجن ويحطم بيته، ومن اجتمع مع إخوانه فكانوا فوق الخمسة عوقب بتهمة عقد اجتماع دون ترخيص، ولا يسوغ الجزائرى أن ينتقل من بلدة إلى بلدة أخرى، ولو كانت مجاورة له، إلا بإذن خاص. أما القبائل الجزائرية كلها، فى السهول وفي الجبال، فقد كانت خاضعة لأحكام. «الضمان الجماعى» بحيث أن احترق غاب، أو وقعت جناية، فسائر أهل القبيلة مشتركون في المسئولية، وهكذا.
•
فالاساتذة المرحومون، أحمد بن اسماعيل بوضربة، والحاج عمار والصادق دندان، قد قاموا منذ سنة ???? بتأسيس صحف وطنية، تكتب باللسان الفرنسى، وتدافع عن حقوق ورغائب المسلمين، مثل صحيفة الهلال وصحيفة الرشيدى وغيرهما، وأحدثت هذه الصحف رجة