هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

بينما التجأ ما يزيد عن المائة ألف من شبان المسلمين إلى الغابات والجبال

فرارا من العمل تحت راية فرنسا الاستعمارية.

المقاومة السياسية في دورها الثاني

قوانين 4 فيفري سنة 1919:

انتهت الحرب الكبرى، ورأت فرنسا أن لا بد من عمل شي. للجزائريين، من قبيل ذر الرماد في العيون على الأقل، فأصدرت قوانين فيفري، تلغى بها أكثر قوانين الأنديجينا السالفة الذكر، وتسوى فيها بين سائر السكان من حيث الضرائب، حيث كان الجزائريون يدفعون أكثر من الأوربيين، وكانت عليهم إلى جانب ذلك ضرائب خاصة بهم. أما من ناحية الحقوق السياسية فقد اكتفت قوانين 4 فيفري بزيادة عدد الناخبين الجزائريين، بعد ما كانوا في دائرة خاصة ضيقة، لا يشارك فيها إلا التجار وأصحاب الأملاك، وخيبت هذه «الإصلاحات» آمال الجميع. الأمير خالد الهاشمي

ولأول مرة فى تاريخ الجزائر الحديث، رأت الأمة زعيما سياسيا مقداما جريئا، هو الأمير خالد بن محى الدين بن الأمير عبد القادر الجزائري الله، فقد كان هذا الأمير عمل، برتبة ضابط كبير فى الجندية الفرنسية، وشارك الفرنسيين حروبهم وآلامهم، فما انتهت الحرب حتى شكل وفدا