هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

المنتصرين، بعد أن كانت تقف في مؤخرة المندحرين، وصارت تلقب: أكبر الدول الصغرى، وصغيرة الدول الكبرى.

ففي يوم 8 ماى سنة 1945 احتفل العالم الغربي «الحو … » بعقد الهدنة المانيا. وأراد الجزائريون أن يشاركوا فى هذا الاحتفال، وأن يتخذوا مع منه وسيلة لاظهار عواطفهم، وبيان أهدافهم، لكن الاستعمار كان قد هيأ برنامجه، واختار مكان المعركة، فما كادت مظاهرة سلمية تقع بمدينة سطيف صبيحة ذلك اليوم، حتى تحرش بها الفرنسيون بدعوى أن المتظاهرين كانوا يرفعون علما جزائريا محجرا، وقتل محافظ البوليس بيده، غلاما مسلما كان يرفع العلم. فكان ذلك الحادث ايذانا بالاندفاع في مذبحة من أفظع وأقذر المذابح الاستعمارية فى العالم. واجتمع على المسلمين في الجهة الممتدة بين سطيف، وخراطة، وقالمة، رجال الجند الفرنسي بين مشاة وطيارين وفرق مصفحة، ورجال البحرية الفرنسية الذين كانوا مستعدين على السواحل، ورجال الجالية الأوربية الذين كانوا قد تسلحوا واستعدوا لذلك اليوم الأحمر الرهيب

وفتح الجميع موسم الصيد الآدمى، وطورد المسلمون في المدن والقرى

والمداشر كما تطارد السباع فى الغابات في حينها القرى

المذابح فذ

العديدة، لم ينج منها رجل ولا امرأة ولا. وكانت المصفحات الفرنسية تسير صفا فتدمر القرى على رأس من فيها من رجال ونساء وأطفال، حتى تسوى بها وبما فيها الأرض، فكانت الدماء تجري (م - ?? هذه هي الجزائر).