هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

???

يادرت الحكومة مع ذلك بحل جماعة «أحباب البيان والحرية» وألفت القبض على رئيسها الأستاذ عباس فرحات وانصاره، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي رئيس جمعية العلماء والبارزين من اعضاء الجمعية، وعدد كبير من الرجال الاحرار، فيهم كل رجال حزب الشعب الجزائرى الذين يكونوا فى السجون أو في المعتقلات. فكان عدد المقبوض عليهم 4560 رجلا هم نخبة الأمة ومفكروها: وصدرت الأحكام على ???? رجل، منهم 99 حكما بالاعدام، و 64 بالاشغال المؤبدة، و ??? بالاشغال الموقت معين. والبقية بعدد من الأعوام سجنا أما من الناحية الأوربية، فالمسلمون تمكنوا من قتل 102 من الفرنسيين فقط، ولم يستطيعوا أن يدافعوا عن أنفسهم، أو يثأروا لموتاهم وينتقموا لأعراضهم بأكثر من ذلك. فحادثة يوم 8 ماى الرهيبة، كانت الاساس الأول الذي بنيت عليه قواعد الثورة الجزائرية الكبرى، وغرست شجرة الحرية الباسقة، في بركة من دماء الشهداء الابرار.

بقى قادة الأمة فى السجن، تحت خطر الموت الاجرامى، إلى يوم 16 المارس سنة 1946، حيث صد الأمر بإطلاق سراحهم. وكانت الحكومة قد حلت جماعة أحباب البيان، كما حلت حزب الشعب الجزائرى. فقام الاستاذ عباس فرحات بتأسيس حزب جديد أسماه: حزب الاتحاد الديمقراطي البيان الجزائرى. أما رجال حزب الشعب، فقد اسسوا كذلك حزبا جديدا دعوه: حزب انتصار الحريات الديمقراطية.