هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩١- AAA -
-
انتصار الحريات الديمقراطية»، فأطبقت على الحزب فى كل جهة، وفتشت كل مراكزه بالمدن والقرى، بقصد البحث عن (المنظمة السرية» التى " شكلها الحزب، وهيأها للقيام بالثورة، وعن أسلحتها وعتادها، وقد اقترنت هذه التفتيشات بمظالم لا توصف، واستعمل البوليس لاستنطاق. المتهمين، المقبوض عليهم، وكانوا نزيدون عن الألف، وسائل لو وصفناها. القراء هذه الرسالة، لا قشعرت منها جلودهم، ولما وجدوا لها نظيراً، إلا: في ديوان التفتيش الأسبانى السيء الذكر.
ثم قدم الرجال إلى المحاكم، فحكمت على نحو النصف منهم بمدة. تتراوح بين العامين سجنا، وبين الأشغال الشاقة المؤبدة. ولا يزال أكثرهم يقاسى عذاب الهون في سجون البلاد الجزائرية، ثم قررت الحكومة بعد كل هذه الحوادث إبعاد السيد أحمد الحاج مصالى رئيس الحزب عن أرض الجزائر، فوضعته تحت الإقامة الجبرية في البلاد الفرنسية.
جبهة الدفاع عن الحرية:
وجمع
كانت الأمة تضغط على الأحزاب ضغطاً عنيفاً، قصد الاتحاد الكلمة، ومجابهة الاستعمار وإدارته صفاً واحداً. فبعد محاولات عديدة أسفرت الجهود عن تأسيس (جبهة الدفاع عن الحرية» ولم تكن ذات منهاج متسع، إنما كانت محاولة أولى لاتحاد شعبى عام وجد مستقره النهائى وطريقه المثمر، في جبهة التحرير الوطنى الجزائرى، التي أسفرت عنها. الثورة الكبري.