هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

كانت الجبهة تطالب، بجل المجالس المداسة، وبانتخابات حرة، وبتنفيذ فصل الدين عن الدولة، وترسيم اللغة العربية، وإطلاق سراح المعتقلين، والإفراج عن الزعيم السيد أحمد مصالى. إنما المقصد الحقيقى منها. سار أحزاب الأمة ومنظماتها في هيئة واحدة، لعمل مشترك

واحد، فقد اشترك فى الجبهة حزب انتصار الحريات الديمقراطية، وحزب. الاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري، وجماعة العلماء، وجماعة الأحرار المستقلين. والشيوعيون الجزائريون على قلتهم وكان يوم خامس أوت 1951، يوماً مشهوداً في تاريخ الأمة الجزائرية يوم عقدت الجبهة اجتماعها العام فى الملعب البلدى، للاعلان عن غايتها،

وأهدافها

مقاطعة الانتخابات:

عزمت الأمة عزماً نهائياً، على مقاطعة الانتخابات العامة، وعدم تقديم الأحزاب لمن يمثلها فيها، وكان ذلك أثر أعمال التدليس والتزوير التي صحبت انتخابات 17 جوان سنة 1951، والتي ابتكرت الحكومة فيها أساليب. أخرى لم تكن معروفة من قبل في ميدان اللصوصية الانتخابية. وهكذا تركت الأمة المجال فسيحاً للإدارة، تستقل بأعمال الانتخابات، وتفعيل فيها ما تشاء، إذ لم يكن في استطاعة الأمة أن تغير من ذلك المنكر شيئاً ذلك أن الأمة قد عزمت على الاتجاه في طريق آخر، هو الطريق