هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الوحيد الذي بقى مفتوحاً أمامها، إلا وهو طريق الثورة التحريرية التي

تخطيم الاستعمار وتقوض أركانه.

والثورة هي آخر وسيلة تلجأ إليها الشعوب، وبها تحق الأمة الحق،

وتبطل الباطل، وتثل عروش الظالمين

القدام حزب اقتصار الحريات الديمقراطية:

كان حزب الشعب العظيم، قد تضخم وكثر عدد اعضائه، وتطور الزمن تطورا ادخل فى هيئته الاداريه عددا من الرجال المثقفين، الذين

يدينون المبارى، وللنظم المصرية، أكثر مما يدينون «للزعامة». ففي شهر أبريل سنة 1953، اجتمع مؤتمر الحزب، وانتخب مجلسا اداريا جديدا، أخذ يسير الحزب في طريق النظام، والخضوع لحكم الأغلبية، وكان السيد احمد الحاج مصالى في اقامته الاجبارية بفرنسا (حيث سير به يوم 14 ماى سنة 1952) فأخذت المصادمات تقع بين الأساليب القديمة والأساليب الحديثة. وبينما كان رأى الرئيس فيما سبق هو المرجح، وارادته هي العليا، أصبحت آراؤه تناقش، وارادته تعارض احيانا من قبل الأغلبية، فأعلن أن هذه الطريقة تؤدى إلى فساد الحزب وإلى اضمحلاله وانحلاله. وطالب باعطائه «التفويض المطلق» في سياسة الحزب، فرفضت الأغلبية عليه ذلك، وأصبح الانقسام ضربة لازب، إذ تصلب السيد مصالى مع رأيه، يه، وهاجم أغلبية اللجنة المركزية هجوما عنيفا، وأذاع أمر ذلك الخلاف على الناس.

.