هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

-

ففي أيام 13 و 14 و 15 يوليو سنة 1954، انعقد في بلجيكا مؤتمر الحزب ولم تحضر جماعة اللجنه المركزية، وقرر السيد مصالى وانصاره فصل» أعضاء اللجنة المركزية عن الحزب، وتفويض الرئيس لإدارة سياسة الحزب وتوجيهها، حسبما يراه صالحا

لكن لم يمض على ذلك شهر واحد، حتى عقد رجال اللجنة المركزية مؤتمرا في مدينة الجزائر أيام ??، ?4، ??، 16 أوت من سنة 1954، اعلنوا فيه أن الزعامة الفردية قد انقضى اجلها، واعلنوا فصل السادة: أحمد الحاج مصالى ورفاقه عن الحزب، وأن رجال اللجنة المركزية هم الذين يمثلون الحزب ويسيرون سياسته، ويتولون توجيهه.

ووقعت من جراء هذا الانقسام بعض الحوادث المؤلمة، بين الأخوان الذين كان إلى الامس القريب يدا واحدة، يوجهون الامة نحو حركة تحرير في معركة نهائية. لكن الامة حسمت بدمائها وبأرواح شهدائها هذا

النزاع لجنة الثورة للعمل والاتحاد

في هذه الاثناء كانت الثورة التونسية على أشدها، مما اضطر فرنسا لأعلان الاستقلال الداخلي في زيارة منديس فرانس لتونس (جويلية 1954). وكان المغرب الأقصى يلتهب نارا بعد اقصاء ملكه وزعيمه سيدى محمد الخامس. وكانت حرب الهند الصينية الاستعمارية الخاسرة قد اضعفت فرنسا وحطمت معنوياتها.