هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٨-197 -
إذن فلتكن الحرب إلى النهاية، إلى نهابة الاستعمار، إلى نهاية الحكم
الأجنبي!
وأننى أثناء هذا العرض الموجز، لا أستطيع أن أسطر كل حوادث. الثورة، ولا أن أشيد بسائر ما وقع خلالها من أعمال البطولة النادرة التي. لا يعرف التاريخ لها مثيلا، إلا فى هذا القطر الزاخر بالأمجاد، المنبت للصناديد، لكننى سأحاول. وسأوفق في محاولتي إن شاء الله عرض أعمال الثورة فى مختلف ميادين الثورة، منذ يومها الأول إلى هذه الساعة، (موفى يوليو سنة 1956 (ثم ما يحيط بكل ذلك من أعمال الأمة. ومنكرات الحكومة، وملابسات السياسة، بحيث يكون الإلمام تاماً، بحالة القطر الجزائرى، من كل جهاته، والحالة البشعة التي أوقع الاستعمار فيها الأمة، حتى فقدت كل شيء، إلا الأمل والإيمان، وحتى لم يبق أمامها
من باب تطرقه إلا باب الثورة، فطرقته بصفة مدوية، لا يزال صداها يرن في الآذان إلى الآن، وإلى ما بعد الآن
العيد القومى:
·
وأبادر قبل كل شيء بوصف الحالة النفسية التي قابلت الأمة بها
هذه الثورة.
.
لقد رأيت فى حياتى يومين من أيام الجذل الشعبي والحبور الإجماعي