هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٩في قطر الجزائر، جذلا وحبورا جعلا الناس يندفعون في غمرة فرح وسروح»
،
يهنى بعضهم بعضا، ودموع الفرح تتقاطر من المآقي: كان اليوم الأول هو يوم انهيار فرنسا واستعدادها لإمضاء الهدنة المخجلة المهينة التي أملاها عليها الألمانيون، في شهر يونيو سنة 1940، أما اليوم الثاني، فقد كان دون منازع يوم غرة تفامبر 1954. حين أذيعت على الناس،، الأنباء الأولى للثورة، وحين علموا أن الأمر جد وليس هو بالهزل. كان الناس يهنئ بعضهم بعضاً، كانوا يتبادلون القبل، كانوا يتسارعون بنقل الأخبار ويسيرون بها، يبشر دانيهم قاصيهم، كانوا يقولون جهاراً وعلانية، أن عهد الاستعباد قد ولى وأدبر، كانوا فى المدن والقرى والبوادى يعلنون استعدادهم للموت، فى سبيل الحياة، كانوا يتساءلون في لهفة: أين نجد السلاح؟ من أين نأتى بالسلاح؟ ما هو أقرب طريق وأضمنه للانضمام إلى المجاهدين؟. أما النسوة - وقد قمت ببحث شخصى في الموضوع
-
فقد كن يعيرن القاعدين بالمجاهدين، وكن يتساءلن في لهفة عن الدور الذى يجب أن يقمن به فى هذه الوثبة الوطنية النهائية، التي فيها الانعتاق وفيها التحرر بإرادة الله، وبقوة سواعد الأمة الأبية
جبهة التحرير الوطني الجزائري:
أن المنشورات التي وزعت منذ اليوم الأول على الأمة، تعلم باعملان الثورة الكبرى، وتحدد أهدافها التى هى استقلال البلاد والتخلص من الحكم الاستعماري، كانت تحمل إمضاء «لجنة الثورة للاتحاد والعمل»