هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢١٥هذه الحرب القاسية الجبلية، فى جهة حساسة جدا، لأنها تحتل واجهة على البحر طويلة، من جهة، ولأنها من جهة أخرى تتحكم في طرق المواصلات الكبرى مع كامل الجهة الشرقية. ويقود المجاهدين فى هذه المنطقة الجبلية الوعرة، القائد كريم بلقاسم، والقائد بوعمران، ولا تزال، كالاوراس، منطقة حرية، ونضال شديد المراس.
الشمال الشرقي
هذه الناحية تشمل فى الحتميقة عدداً من الواجهات، تمتد على ساحل البحر من الفالة على حدود تونس شرقا، إلى القل غرباً، ثم تنحدر مع «الميلية» إلى ميلية وتتجه صوب الشرق مع الخروب، وعين عبيد، إلى جبل الونزة على الحدود التونسية. فهذه الجبهة التى يهيمن عليها القائد «يوسف زينود» هى أوسع الجبهات مساخة، وأكبرها عمراناً، وأعظمها ثروة، ثم هي لا تمثل وحدة متماسكة، بل هي مجموعة من وحدات صغيرة، يقع بعضها في الشمال: كالقالة، والقل وبعضها فى الشرق: كمداوروش وسوق أهراس. ومجاز الصفا، وصدراته، ومرسط، وبعضها في الوسط، كالخروب ووادى الزناتى وعين عبيد، وأم البواقى. وبعضها فى الغرب، كالميلية، وميلة، وقرارم، وفج مزالة. وغيرها. هنا تقع جهات كثيرة جداً تحت سلطة الثائرين المجاهدين وإدارتهم المباشرة، ة، ولا يتجول الجند الفرنسى إلا بكل صعوبة بين ناحية وأخرى. فالمدن الكبيرة في هذه الجهة، وهى أكثر جهات الجزائر خصباً وعمراناً