هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢١٦214
تقع تحت الاحتلال الفرنسي، وتجرى بها أعمال المجاهدين بين حين وآخر. أما البادية والقرى، والطرق، فهى تحت إشراف جيش التحرير الوطنى، يتصرف فيها كما يشاء.
وكما كانت أغلب جهات هذه الناحية الفسيحة، مسرحاً لتلك الفظائع والمنكرات التي وقعت أثناء مذابح ? ماى 1945، فإن العسكرية الفرنسية قد اتخذت منها ميداناً جديداً لأعمال القمع والزجر والتنكيل، والقتل الجماعي، كما سيرد ذكره فيما بعد، فمنيت هذه الناحية بالخسائر الفادحة في الأموال والأنفس والثمرات. لكن كل محاولات الفرنسيين قد أخفقت اخفاقاً تاماً فى إرضاخها وإذلالها. وهى اليوم (موفى يوليو 1956) أقوى ما تكون إيماناً وحمية، وتماسكاً وإمعاناً في إلحاق الهزيمة بالجند
الاستعماري.
وقد كانت حوادث ?? اوت 1955 في هذه الناحية، صفحة جديدة من صفحات الثورة الجزائرية، فقد التهبت الحوادث التهاباً غريباً بكامل هذه المنطقة، مما غير شكل الثورة واكسها صورة أخرى
وادى الساحل
هذه المنطقة تعتبر متممة لواجهة بلاد القبائل الكبرى، فهي تقع جنوبها الشرق ويدير العلميات فيها القائد الزعيم «عميروش» وتشمل هذه المنطقة التى أذاقت الاستعمار الأمرين جهات: قنزات، وبني ورتيلان، و قرقور ومجانة إلى سطيف