هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢١٧ولقد نشطت الأعمال الحربية فيها نشاطاً عظيما خلال سنة 1956،
إذ كان المجاهدون قد طهروا الأرض فيها، من كل استعمار، وحرورها
بصفة تكاد تكون تامة، فلم يبق الاستعمار إلا القليل من السلطة في بعض المدن، لكن الجيش الفرنسى قد أعاد الكرة بقوة وبعنف، واحدق بكامل الجهة وأراد أن يسجل لنفسه نصراً) يكون هو الأول منذ اعلان الثورة) يمحق القوة المجاهدة بوادى الساحل وجبل قرقور. لكن المجاهدين الذين هيجتهم الحمية، قد قابلوا الجند الفرنسى وجها لوجه، وتكبدوا خسارة كبيرة، وكبدوه كذلك اضعافها، إنما هم لم يقعوا في الشرك الاستعماري، ونجوا بفرقهم المجاهدة إلى مراكز أخرى، فما كاد يمر الجند الفرنسى حتى رجعوا إلى مراكزهم وتحصنوا فيها من جديد. فاذا استثنينا بعض المدن والقرى الكبيرة التي يحتلها الفرنسيون، فإن معظم جهات البلاد سهولا وجبالا، تقع تحت إشراف المجاهدين ..
منطقة وهران
لم تكن هذه المنطقة قد تحركت كثيرا، اوائل عهد الثورة، فكانت تكتفى معنا و شات خفيفة، ومعارك قليلة، لا تتعدى النطاق المحلى الما كانت تستعد اثناء ذلك. وكانت تحزم أمرها للقيام بالعمل الحاسم. ففي خلال سنة 1955 أخذت تقض مضاجع الفرنسيين، واجبرتهم على نقل القوي العديدة المجابهة الخطر فيها، ثم التهبت الثورة فها بصفة مدهشة خلال السنة 1953 وانتشرت،