هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢١٨216 -
وانضم إليها الناس افواجا، فكانت هذه الجهة ميدانا لوقائع عظيمة وما مع مدهشة، كبدت الفرنسيين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واضطر و الارسال قوى البحر والبر والجو عليها، في عملية كانت من أكبر عمليات هذه الحرب (يونيو 1956)، لكن المناورة الفرنسية اخفقت أخفاقا تاما، وارتد الفرنسيون دون أن ينالوا منالا من المجاهدين الذين بقوا سادة الموقف، وبقوا مالكين زمام المبادرة.
وتمتد هذه المنطقة من الحد المراكشي غربا إلى حوالى مدينة مستغانم شرقا، وتنحدر إلى سيدى بلعباس ثم تشمل كامل جبال تلمسان، واشتهرت بها معارك بني صاف، والغزوات) نمور) وندرومة، وتساله، وضواحي تلمسان، وقد نال المجاهدون فى جميعها انتصارات كبيرة، وغنموا من الفرنسيين غنام عظيمة، ولا تزال هذه الواجهة ثابتة ثبات الأطواد في وجه القوة الفرنسية، بحيث لا وجود لسلطة الاستعمار فيها إلا في بعض المدن والقرى الكبيرة. أما البادية، وبقية القرى، والطرق فهى تحت أو تحت إشراف المجاهدين. ويقود هذه الواجهة ويدبر أمورها، القائد المبروك».
جبال الوسط والجنوب
تعتبر جبال تيطري والونشريس، وهى العمود الفقرى الجبال الاطلس
التلى، واجهة ثانويه، تشد ازر الواجهات السابقة، وتساعد على
أعمالها