هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

???

ن تراقب جهات البليدة، والمدية، والبرواقية، وثنية الحد، وقصر خارى، فالاستعمار فى هذه الناحية كلها يذوق كل يوم وكل ليلة العذاب ليم، وتحطم منشآته، وتحرق مزارعه، ولا يستطيع الجندى الفرنسي يجتاز هذه المنطقة الحيوية لمواصلاته إلا بجهد جهيد، وبعد تكبد خسائر حة مستمرة. وقد ذهبت كل جهوده لاخماد حركتها أدراج الرياح. أما في جبال الجنوب، فإن حركة الثورة قد امتدت واشتدت، وشملت التوالى جبال الزاب) وكانت السابقة منذ عهد الثورة) ثم جبال عمور، خيراً جبال القصور إلى الحد المراكشي الجنوبي. وهذه حركة خطرة جداً. النظام الفرنسى فى سائر جهات إفريقيا المستعمرة: لأن الطرق الاستعماريه كبرى؛ التي تصل شمال الجزائر يبلاد الجنوب وتتسرب إلى الصحراء كبرى، وإلى موريطانيا، وإلى التشاد وغيرها، تجتاز هذه الجبال، فإذا انقطعت هذه الطرق، أو أصبحت غير آمنة، لم يبق للفرنسيين من نائل الاتصال، إلا طريق الجو.

فجماعة الأوراس وإلزاب قد جعلوا طريق سوف الثائر وتقرت وورقلة، صالحة للاستعمال، وجماعة جبال أولاد نائل، يهددون كل يوم وكل ة الطريق المسكري الكبير الذى يصل الجلفة بالأغواط. فلا تسير

، إلا القوافل المسلحة، ولا تمر غالباً إلا بعد معارك ومقتلة عظيمة. وجماعة جبال القضور قد أعدموا المواصلات الفرنسة على طريق البيض جرفيل» وعين صفراء. ثم أن انتشار الثورة في هذه الجبال المتواصلة،