هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

236

ومنهم من يؤخذ بعد التفتيش إلى ساح الإعدام دون محاكمة أو سؤال، وعددهم كثير جداً، ومن أشهرهم الحكيم الكبير الدكتور اين دزير جب، الفلساني، والأديب الكبير الأستاذ أحمد رضى حوحو القسطنطيني، والمئات من أضرابهم، رحمهم الله، وعوض الأمة عنهم خيراً.

****

وماذا كانت نتيجة كل هذا ياترى؟

كانت النتيجة، بعد عشرين شهراً من إعلان الثورة، وبعد العذاب والتنكيل والزجر، وبعد الآثام والموبقات العسكرية، وبعد الأنيان بقوة تستطيع تدويخ دولة من الدول الأوروبية، كانت النتيجة اليوم، موفى يوليو 1956، أن فرنسا الاستعمارية قد أصابها الوهن، وما أصاب الوهن الأمة الجزائرية. كانت النتيجة، أن المجاهدين قد ثبتوا فى مراكزهم، كل مراكزهم، وأنهم يوسعونها شيئاً فشيئاً. كانت النتيجة، أن الأمة الجزائرية قد اشتدت مقاومتها، وتصلبت

تصلباً فاق الرقم القياسي الذي كانت مشتهرة به منذ أقدم العصور. كانت النتيجة، أن الأمة مستعدة اليوم لخوض معركة تدوم إلى ماشاء الله، بينما أخذت فرنسا تتعامل، وازدادت نقمة رأيها العام على حكومتها، وتكاد تعلن الانتقاض على سياسة هذه الحزب الاستعمارية الفاشلة كانت النتيجة، أن المجاهدين يثبتون، وأن الأمة تلتف حولهم

كانها