هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤242
هذه هي إرادتنا. وهذا هو سبيلنا
فماذا تريد الأمة الجزائرية يا ترى، من وراء هذه الحرب القاسية التي تحملت وقرها عشرين شهرا، والتي لا تزال مستعدة لتحملها، إذا لزم الحال، أشهرا أخرى، أو أعواما أخرى؟.
ولماذا هي ترفض بإباء وشمم عروض فرنسا؟
هل هي تحارب حبا فى الحرب؟ هل هى تقبل أن تحطم ديارها ويقتل رجالها ونساؤها وتصاب بالضربات الفتاكة، كما تصيب خصمها بالضربات
الفتاكة، لمجرد التلذذ بالفناء، والتسلية بأعمال الفتك والتخريب؟
كلا!
بل هي تقول فى لسان فصيح، منطق، معقول: أنها لن ترضخ أبدا، ومهما كانت الحالة، ومهما تغيرت الظروف، لحكم النظام الاستعماري الذي ضرب عليها الذل والمسكنة، والذى حال بينها وبين العلم والعمل والثروة والسعادة، والذى جعلها محكومة بغير بنيها، ووزع ثروتها على غير ذويها، وأبقاها تحت نظام هو شر أنواع النظم الرأسمالية، بينما يستقبل العالم أجمع حياة النور والحرية، والعزة والكرامة. وما عروض فرنسا، مهما تفننت فى زخرفتها نفاقاً وتضليلا، إلا تثبيت للنظام الاستعماري، وقضاء على الحرية والاستقلال.