هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٢-
مالان الدنيئة في اتحاد جنوب افريقيا. ولقد قاوموا كل أصلاح، ووقفواا الموقف الصارم ضد كل محاولة لأزالة شيء من الحيف الفظيع والاجحاف الفاضح الذي أو جدته أدارتهم وحكومتهم بالقطر الجزائري. فبواسطة أموالهم
الطائلة وصحفهم القوية، وسماسرتهم … الموجودين في الوزارات والمجالس النيابية الفرنسية، كانوا يتصرفون فى أمور الدولة، ويبعدون عن القطر الجزائرى كل وال وكل موظف لم يخضع لإدارتهم، أو تقاعس عن تنفيذ أغراضهم. وآخر منظر لهم من مناظر هذا الاستبداد الفظيع ما قابلوا به - تعيين الجنرال كاترو من قبل حكومة في مولى
يوم 6 فبراير سنة 1956
العاصمة، من
-
الزعيم الأشتراكي حتى اضطروه لتقديم استقالته، لأنهم ظنوا أنه ربما أنصف المسلمين في شيء، ثم ما قاموا به نفس ذلك اليوم، في مدينة الجزائر اعتداء منعدم النظير على شخص رئيس الحكومة، وقذفه بالشتائم المقذعة، فما وسمه إلا أن انهار أمامهم، ورضخ لإرادتهم، وأصبح لسان الدفاع عنهم، يلتمس لهم المعاذير. 2 - والاستحواذ وهو المصيبة الثانية، جعل هذه الطائفة تستأثر بكل شيء في القطر الجزائري، فلها كما رأينا الحكومة؛ ولها الإدارة؛ ولها المجالس المنتخبة؛ ثم لها وحدها كامل الأرض الزراعية الخصبة في كل البلاد الجزائرية، ولها كل البنوك، وكل الشركات؛ وجميع رؤوس الأموال، ولها كل المناجم، وكل المعادن، وكل حركات التجارة بين صادر ووارد، ولها كل الصناعة القليلة التي وجدت في البلاد. . أما أهل البلاد، التسعة ملايين من السكان المسلمين، فقضارى أمرهم
1