هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أن يكونوا فى أرض آبائهم وأجدادهم أجراء، يكدحون آناء الليل وأطراف النهار، مقابل مالا يكاد يسد الرمق. أما في الإدارات ودواليب الحكم وشركات الأعمال الكبرى، فلا يوجد من المسلمين أحد. فالوظيفة وقف على الفرنسي، والعمل أن أرتفعت درجته وقف على الفرنسي، (من 5000 موظف بالدواليب الحكومية لا يوجد ألا ? فقط من المسلمين!).

الاحتقار: وهو ثالثة الأثافي. فهذا العنصر الذي أصبح يعتقد اعتقادا دينيا أن الله قد خلقه وفضله فى أرض الجرائر على العالمين، لا يكتفى بالاستبداد في الحكم، ولا بالاستئثار بسائر وسائل الثروة والعمل والإنتاج، بل يعزز ذلك بصفة ملازمة لا يشذ عنها إلا في النادر القليل، ألا وهى احتقار المسلم، وامتهانه، والإمعان في إذابته، والتفنن في تلقيبه بالألقاب الجارحة. فكل مسلم عند هؤلاء القوم أما (بيكو) يعنى القذر، وأما - ترون فيفى - يعنى جذع التين الشوكي، وكل سيدة مسلمة عندهم إما «لا موكير» أو «فاتما» وليقس ما لم يقل. ولو أردنا أن. نضرب الأمثال على ذلك لكتبنا عنه الصفحات الطويلة. إنما نحن لم ننس أننا ما كتبنا هذه الرسالة إلا لعرض علمى تحليلى، لا لنتخذ منها وسيلة للدعاية والتشهير ولو بالحق. ومن أمثالهم المألوفة المعروفة: «العربي هو الخطر!» و «إذا رأيت في طريقك عربياً وأفعى، فبادر بقتل العربي قبل الأفعى».

?

- التنكيل: يعلم هؤلاء القوم، أن حكمهم الغاشم المبنى على القوة