هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٦هذا هو وصف الفرنسى الجزائرى. أو بالأحرى: اللاتيني الجزائرى: لأن هذا العنصر أنانى إلى درجة أنه لا يفكر في فرنسا إلا متى استطاع الاستفادة منها. وبما أن فرنسا ترى أنه لا يمكن لها البقاء في أرض الجزائر إلا إذا ما هى خدمت ركاب هذا العنصر ونفذت له رغائبه، فإنها كانت له - ولا تزال - المطية الذلول، إلى أن تتمكن الأمة الجزائرية الجبارة من تغيير هذا المنكر العظيم بقوة سواعدها ودماء شهدائها وصادق عزيمتها.
اليهود
يبلغ عدد اليهود فى القطر الجزائرى نحواً من مائتي ألف نسمة ولقد كانوا يعاملون في القطر الجزائرى قبل الاحتلال معاملة أهل الذمة، ويعتبرهم المسلمون جيراناً لهم يرعون عهدهم ويحققون لهم حرية العمل وحرية المعتقد، بل كان اليهود ينالون أحياناً المناصب الرفيعة في الإدارة، وخاصة - أيام الجمهورية الجزائرية - العثمانية ودولة الجزائر الحرة العربية. وكان اليهود يلجأون إلى قطر الجزائر كلما نابتهم نائبة في أقطار البحر المتوسط، فمن أيام بختنصر (???) ق. م) إلى أيام انهيار الدولة الإسلامية بلاد الأندلس، (أواخر القرن الرابع عشر) كانت وفود اليهود ترد على البلاد الجزائرية، فتحل فيها على الرحب والسعة.
لكن اليهود كانوا يعتبرون أنفسهم جالية مستقلة، فلا يشاركون في