هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٨??
أرض آبائهم وأجدادهم، وكأن سبعمائة عام من احتلال رومة الجبارة، لم تكن. ودامت هذه الحالة مائة عام. (429 - 530)
-
- الروم
وهم رجال القسم الشرقى من إمبراطورية الرومان الذي استقل في بيزنطه (استامبول). فهؤلاء القوم رأوا مدى ما لحق بمستعمرى الرومان في بلاد المغرب من أذى، ومدى ما لحق المسيحيين من بلاء، وعلموا أن موجة الوندال الدافقة الأولى قد نضب معينها، فأرسلوا جنداً وأسطولا، وافتتحوا البلاد من جديد
لكن الأمازيغ كانوا بالباب. ولم يتركوا الاستعمار ينال منهم هذه المرة منالا. فالروم اكتفوا بإبعاد الوندال، وحكم البلاد إسما. إنما الأمازيغ كانوا أصحاب السلطان الحقيقى وأصحاب الأرض. كان كل هم الروم الأحراز على الثروة الطائلة والرجوع بها إلى بيزيطة، فسلكوا أبشع سياسة من السلب والنهب والارتشاء وكل أنواع الكسب الحرام، فتدحرجت البلاد وخاصة قسمها الشرقى، فى ميادين الفوضى والارتباك والحروب المتوالية، وشعر الناس جميعاً بأن الحالة تستدعى منقذاً جديداً.
- الفتح العربي
وجاء الانقاذ من الشرق بواسطة الدين المحمدى، ومجاهديه الميامين