هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وقد كانت الدنيا تنتظر نوراً جديداً، فجاءها النور من مكة أم القرى وكان المغرب على الأخص ينتظر نظاما جديداً، قوامه العدل والحرية والتساوي، فجاء النظام الجديد يضمن له سعادة الدنيا ونعيم الآخرة. يقول قرآنه: إن أكرمكم عند الله أتقاكم. ويقول رسوله: الناس سواسية. ويقول خليفة رسوله لأحد العظماء: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟.

.

كانت سنة 667 سنة انقاذ لبلاد المغرب العربي، حولت مجري تاريخه إلى الأبد، ورمت به فى اتجاه جديد، اتجاه الحضارة الإسلامية العربية، فبرز في ذلك الميدان قوياً عزيزاً، وساهم بقسط وافر في إقامة دعائم تلك

الحضارة الرفيعة الذرى.

جاء عبد الله بن سعد، وعبد الله بن الزبير، فحاربا الروم وانتصرا .. ثم جاء عقبة بين نافع، لتوطيد أركان الفتح، واصطدم بالقومية الوطنية الأمازيغية التي لم تكن تريد الخضوع لأحد، فوقعت المعارك الطويلة التي استبسل فيها رواد الدين وطلائع المدنية، كما استبسل فيها أبطال الوطنية وأنصار الاستقلال الملمتفين حول زعيمة خالدة الذكر هي: الكاهنة وكانت الغلبة في بادئ الأمر لها؛ وكان معقلها «جبل أوراس» الأشه ثم رأت - لأول مرة فى التاريخ - أن تسلك سياسة «الأرض المحترقة» فأمرت بإحراق القرى والمدن والمزارع والغابات، العرب مطمع فى البلاد. لكن القائد حسان بن النعمان، أعاد السكرة على

كيلا

يبقى