هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٠هه
ترأس أبطال العرب، فدمر الكاهنة وجموعها، وأفهم الأمازيغ الأحرار أن القادمين الجدد إنما يتخذون شعارهم من قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبنى الآية، وإنهم ما جاءوا مستعمرين يريدون الأرض، إنما جاءوا دعاة يريدون الهداية، فانضم الأمازيع لهم، وآزروهم، ودخلوا في دين الله أفواجا، وما مضت مدة طويلة حتى أصبح الجند الإسلامى يعتمد على الفرق الأمازيغية المسلمة، بل لم ينقض على الفتح إلا آمد وجيز، حتى كان «طارق ابن زياد» الأمازيغي، يسير إلى فتح بلاد الأندلس، على رأس جند من خير ما عرف الإسلام من جند، قوامه الأمازيغيون «البربر» الذين حققوا بواسطة الإسلام تلك الأمال العظيمة التي حطمتها رومة، والتي بقيت تصارع الموت بين موجات الوندال والروم. لقد حقق الإسلام الحرية
والاستقلال!
الدولة الرستمية
من
كان اتساع رقعه الفتوحات الإسلامية، وامتداد أطراف المملكة تخوم الهند وسمر قند حتى أواسط فرنسا، وبعد الأطراف عن مركز الخلافة بدمشق ثم ببغداد؛ سبباً في استقلال الكثير من البلاد الإسلامية،
بأمر نفسه، وتأسيسه ممالك محلية، تتبع الخلافة في بعض الأحيان اسما وتخرج عنها أحيانا أخرى
•