هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧١مسيو فونتير دى بارادي». وكتابه مطبوع (?).
ولنعد إلى التاريخ. لقد احتل الأسبان مرسى وهران والمرسى الكبير وهددوا مدينة جزائر بنى مزغنة تهديداً مباشراً، واستولوا على أكبر
يضع
البلدة تحت
رحمته
الجزيرات الواقعة تجاهها وجعلوا فيها حصناً ثم أخذوا يوالون غاراتهم البرية قاصدين مدينة تلمسان. ولم تكن دول بني زيان في آخر عهدها مستطيعة أن تجمع الأمة لقتال هؤلاء المستعمرين الذين كانوا تحت قيادة راهب متهوس ربما لم يعرف التاريخ راهباً أكثر منه تعصباً وبعداً عن روح دين عيسى عليه السلام. فكانت الحملة الأسباني جملة نهب ولصوصية، وانتقام من الإسلام وانتهاك فظيع لحرمات المسلمين وكانت أخبار غارات الأسبان على سواحل المغرب العربي حديث الناس أجمعين في ذلك العهد.
وحدث عن لصوصية البحر ولا حرج. فالأسبان والبرتغاليون قد أنشأوا مع غيرهم من رجال أوروبا سفن القرصنة، وانهالوا على مهاجري الأنداس التمساء، فما كان يصل منهم إلى أرض الجزائر إلا القليل الذي فقد كل متاع وكل مال.
.. وكاد المغرب العربي كافة يسقط تحت تلك الضربات الفتاكة، الولا أن تدخل القدر، وحدثت المعجزة ..
(1) أنظر کتابي و محمد عثمان باشا داي الجزائر، ففيه فصول مختارة من هذ
التكتاب