هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٤وزراء مؤلف من ستة رجال: خوجة الخيل، للحرب، وكيل الحرج، للبحر، الخزناجي، للمالية وحساب الدولة، الآغا، قائد الجند العام، القبودان رايس أميرال الأسطول، الباشكاتب، وزير الداخلية؛ أما الخارجية فهى من اختصاص الباشا نفسه، والقول الفصل فيها للديوان. وقد قسم الديوان أرض الجزائر إلى ثلاث عمالات: قسطنطينه، شرقاً، وتيطرى وسطاً، ووهران غرباً. ووضع على رأس كل عمالة والياً يدعى الباى» مسؤلا عن أعمال ولايته. أما مدينة الجزائر العاصمة وسوادها، فكانت موضوعة تحت سلطة وزير الحرب الآغا». ولم يبق في قطر الجزائر
مكان لم يتبع هذه الإدارة المركزية المحكمة، إلى أقصى تخوم الجنوب. أصبحت الدولة الجزائرية مهابة محترمة، ذات قوة عسكرية يقرأ لها الجميع حسابها، وذات أسطول شارك فى كل معارك البحر المتوسط، في الطليعة. ولا يزال المتأخرون يذكرون شدة شكيمة الجزائريين في حرب المورة» واستشهاد الأسطول الجزائري في معركة «نفارين»
وكانت الدول جميعاً، وفي طليعتها فرنسا، تعترف باستقلال الدولة الجزائرية، وتتزاحم فيها حول نيل الحظوة والنفوذ، وتعين فيها ممثلين من أكبر رجال السلك السياسي، وتعقد معها المعاهدات دون أي تدخل من استانبول، أو أى مجرد استشارة. فالقضية كانت تبعية إسمية للخلافة نالجامعة، لا أكثر ولا أقل. ولطالما أرادت الدول، وخاصة أسبانيا، والدانمرك، وفرنسا، قهر