هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩٦

(1)

أجبرنا في كثير من الأحايين أصحاب الديار على دفع نفقات تهديمها، كما أجبر تا هم على دفع نفقات تهديم مسجد. ولقد اعتدينا دون أى مراعاة، على حرمة الأضرحة، والزوايا، والمساجد، وعلى المنازل الخاصة التي

تعتبر مقدسة عند المسلمين

.

•

لقد ذبحنا جماعة من الناس كانت تحمل جوازات مرور ممهرة بختمنا، وقد أبدنا فى مذابح عامة، لمجرد شك، طوائف عديدة من السكان، تبين فيما بعد أنها كانت بريئة مما اتهمناها به. ولقد حاكمنا جماعة من وجوه القوم واشراف الأمة ورجال الصلاح فيها، ما كان لهم من ذنب إلا أنهم تقدموا أمام بطشنا، يسألوننا الشفقة والرحمة بأبناء البلاد المساكين؛ فلقد وجدنا حكاماً منا يصدرون أحكاماً بإعدامهم، ووجدنا جلادين منا، يقومون بتنفيذ تلك الأحكام. أننا قد فقنا في أعمال الوحشية، هؤلاء المتوحشين الذين جئنا لتمدينهم. (لجنة البحث نفامبر ديسامبر ????).

وكل هذا وقع قبل فظائع وفضائح السنوات الحمراء: 1840 وما يليها. قال أحد نواب فرنسا أثناء مناقشة هذا التقرير: أننا قد ارتكبنا في ثلاثة أشهر، من الفظائع وأعمال التنكيل، أكثر مما نسب للاتراك خلال ثلاثمائة سنة (سجل مذاكرات مجلس الأمة الفرنسي).

وكفى. أننى كانسان، تمترينى حمرة الخجل، وأنا أسطر وصف هذه الفضائح والأهوال. لكننى كومانى، وكمربى، وكمسلم، أشعر وأنا

(?) هو مسجد «السيدة» وكان من بدائع الفن المعمارى الاسلامي في مدينة الجزائر.