الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢(197)
فاطلبوا الدنيا بهذه الحرف ولا تطلبوها بالدين فان الدين لي وحدي خالصاً ويل لمن طلب
الدنيا بالدين ويل له * روي مـ المقدام بن معدي كرب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أكل أحد طعاما قط خير من ان يأكل من عمل يده ان و نبيء الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده وكان عمر رضي الله عنه كما يقول كان عمل يد داود عليه السلام القفاف وعمل زكرياء النجارة بالقدوم وكان عمر يقول يا معشر القراء ارفعوا رؤسكم ما أوضح الطريق استبقوا الخيرات ولا تكونوا كلا على المسلمين وكان عمر يقول اني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة فاذا قالوا لا سقط من عيني وسئل ابن عباس رضي الله عنهما كم عن صنائع الأنبياء فقال كان آدم حراثا وكان ادريس خياطاً وكان نوح نجارا وكذلك زكرياء وكان هود تاجرا وكذلك صالح وكان ابراهيم زراعا وكان اسماعيل قناصاً وكان اسحق راعيا وكذلك يعقوب وشعيب وموسى وكان يوسف ملكا وكذلك سليمان وكان أيوب غنياً مثرياً وكان هارون وزيراً وكان الياس نساجاً وكان داود زراداً وكان يونس زاهداً وكذلك يحي وكان عيسى سياحا وكان محمد الله صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين مجاهداً في الله حق جهاده والله أعلم وقلت وكانت الانبياء كلهم رعاة للحيوانات وذكر أبو الليث ان النبي صلى الله عليه وسلم به قال عليكم بالبرفان أبا كم ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان بزازاً وذكر أبو الليث عن أبي هريرة عن النبيء صلى الله عليه وسلم ان زكرياء عليه الصلاة والسلام كان نجاراً وذكر أبو الليث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان سليمان بن داود عليهمام السلام يخطب الناس على المنبر وان في يده لخوصاً يعمل به القفة أو بعض ما يعمل فاذا فرغ ناوله انسانا وقال اذهب به وبعه قال ابن ماجة الى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم ما بعث الله نبينا الا راعي الغنم قالوا وأنت يارسول الله) قال كنت راعياً لأهل مكة بالقراريط قال سويد يعني كل شاة بقيراط والى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم كان زكرياء نجاراً وعنه صلى الله عليه وسلم أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل