وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

(249)

الصحابة كما قال أبو هريرة يحدثنا عن رجل من بني اسرائيل احتاج فسأل بعض بني اسرائيل ان يسلفه ألف دينار فقال ايتني بالشهداء أشهدهم قال كفى بالله شهيداً قال ايتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت فدفعها اليه الى أجل مسمى خرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركباً يركبه يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه الى صاحبه ثم زعج موضعها ثم أتى بها الى البحر فقال اللهم انك تعلم أني تسلفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا فتملت كفى بالله كفيلا ورضي بك وسألني شهيداً فقلت كفى بالله شهيداً فرضي بك واني جهدت ان أجد مركباً أبعث اليه الذي له فلم أقدر واني استودعتكها فرمي بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج الى بلده فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله فاذا الخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطباً فلما نشرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الذي كان أسلفه وأنى بألف دينار فقال والله مازلت جاهدا في طلب مركب لا تيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي جئتك به قال فان الله عز وجل قد أدى عنك الذي بعثته في الخشبة فانصرف بالألف راشدا

*

كان صلى الله عليه وسلم) يرغب في التيسر على المعسر وانظاره والوضع عنه ويقول من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر ويضع عنه أي يترك له شيئاً من ماله عليه *

قال صلى الله عليه وسلم ان رجلا مات فقيل له ما عملت فاما ذكر أو ذكر فقال اني كنت أتجوز في السكة والنقد وانظر المعسر فغفر الله له رواه ابن ماجة الى حذيفة وقال أيضاً قال أبو مسعود أنا قد سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم) وعنه صلى الله عليه وسلم) وقال أيضاً الى أبي اليسر عنه وصلى الله عليه وسلم) من أحب ان يظله الله في ظله فلينظر معسراً أو ليضع. قال صلى الله عليه وسلم ان رجلا ممن كان قبلكم أناه الملك ليقبض روحه فقال هل عملت من خير قال ما أعلم قيل له انظر قال ما أعلم شيئاً غير اني كنت أبايع (م 32 - حديث)

*