وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

(386)

واما حمل الحديث على واقعة عين بذنب معين أو رجل معين فقيه نظر لأنه خلاف الأصل لا يخرج عليه الا بدليل ولفظ الحديث ينا في ذلك لاطلاقه اذ لم يقل لا يجلد فلان أو هذا أو على فعل كذا الا كذا وكذا ضربة وقد أخرج حديث الاقتصار على عشر ضربات أبو داود والترمذي والنساءي وابن ماجة *

قال مسلم والترمذي الى عمران بن حصين ان امرأة من جهينة أنت النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى فقالت يا نبي الله ما أصبت حدا فأقمه علي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم به وليها فقال احسن اليها فاذا وضعت فأتني بها فقمل فأمر فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلي عليها فقال عمر أتصلي عليها وياني الله وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من ان جادت بنفسها الله وروي ان عمر أو غيره أراد رجم امرأة حبلى فقال علي أو غيره انما ترجم واحدة لا اثنين فخلها حتى تلد وجاء أنها تترك حتى تلد ويفطم ولدها *

قال م أحمد والنساءي وابن ماجة باسناد حسن لكن اختلف في وصله وأرساله الى سعيد بن سعد بن عبادة كان بين أبياتنا رويجل ضعيف فخنت بأمة من امائهم فذكر ذلك سعد الرسول الله صلى الله عليه وسلم) * فقال اضربوه حده فقالوا يا رسول الله انه أضعف من ذلك فقال خذوا عشكالا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة ففعلوا قال أحمد وأبو داود والنساءي وابن ماجة والترمذي الي ابن عباس ان النبيء

صلى الله عليه وسلم قال من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة ورجال هذا الحديث موثقون الا أن فيه اختلافا ومن هذا الحديث أخذ أصحابنا رحمهم الله قولهم ان الزاني بالبهيمة يحرم به لبنها و لحمها ويذبحها ويدفنها ويعطي مالكها قيمتها ورخص بعض ان لا يذبحها ولا تحرم وليس في حديث أبي داود ومن وجدتموه وقع على بهيمة الخ والمراد بالقتل الرجم لرواية أبي داود الى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يعمل عمل قوم لوط ارجموا الاعلى والاسفل