الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١(YAO)
دليل على أن الاسلام ليس شرطا في الرجم هذا مذهبنا ومذهب الشافعي وأحمد وقال المالكية ومعظم الحنفية الاسلام شرط وأجابوا بأنه وصلى الله عليه وسلم) رجمها بحكم التوراة تنفيذا للحكم عليهم بما في كتبهم من أن الرجم على المتزوج وغيره وعلى المسلم والمشرك قيل لا نسلم ان ذلك في التوراة بل فيها كما مر المحصن والمحصنة والاسلام شرط الاحصان في التوراة لا في هذا الشرع ثم كيف يترك الحكم بهذه الشريعة ويحكم بالتوراة مع قوله تعالى وان أحكم بينهم بما أنزل الله ويؤيده ان الرجم جاء ناسخا لجلد المحصن ولا قائلا بأن الجلد نسخ الرجم واذا كان أصل الرجم باقيا منذ شرع فما حكم عليهما بمجرد حكم التوراة بل بشرعه صلى الله عليه وسلم قلت بل حكم بالتوراة عليهما قبل نزول آية الرجم و روى أبو داود والنساءي والبيهقي عن عائشة رضي الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم قال اقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم الا الحدود *
قال البخاري والترمذي الى أبي بردة كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يجلد فوق عشر جلدات الا في حد من حدود الله وقال الى عبد الرحمن بن جابر عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عقوبة فوق عشر ضربات الا في حد من حدود الله ويعني بمن سمع حفص بن ميسرة أو فضيل بن سليمان أو أبو بردة بن نيارة المتقدم في الحديث ورجحه ابن حجر ورجح الاول بعض وقال انه أوثق من الثاني وفي رواية عشر جلدات وفي أخرى عشرة أسواط وكلها في البخاري والمعنى واحد وقلت هذا مخالف لما في ديوان الأشياخ رحمهم الله وعمل الصحابة بخلاف ذلك الحديث يقتضي نسخه فقد كتب عمر الى أبي موسى الأشعري ان لا تبلغ بنكال أكثر من عشرين سوم سوطاً عثمان ثلاثين وضرب عمر أكثر من الحد أو من مائة وأقره الصحابة فبان ان الحديث منسوخ وفي النقص والزيادة على ما في الحديث من الصحابة تسويغ لما في الديوان وأيضاً في سند حديث الاقتصار على الضرب ابن المنذر قال قومنا فيه مقال والله أعلم بذلك وأيضاً اضطرب اسناده فوجب تركه وتعقب بأن عبد الرحمن ثقة وقد صرح بسماعه في رواية وابهام الصحابي لا يضر ولا سيما انه صرح به في رواية وقد اتفق مسلم والبخاري على تصحيحه (م 49 - حديث)
وعن