الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧(201)
الفا فلا يبقى أحد بالجزيرة ولا بالشام ولا بانطاكية نصراني الا رفع الصليب فعند ذلك يبعث المهدي الى أهل الشام والحجاز واليمن والكوفة والبصرة والعراق يعرفهم بخروج الروم ويجمعهم و يقول لهم أعينوني على جهاد عدو الله وعدوكم فيبعث اليه أهل المشرق انه قد جاءنا عدو من خراسان على ساحل الفرات وحل بنا ماشغلنا عنك فيأتي اليه بعض أهل الكوفة والبصرة ويخرج اليهم المهدي ويخرج معه المسلمون الى لقائهم فيلتقي بهم المهدي ومن معه من المسلمين فيأتون الى دمشق فيدخلونها فيأتي الروم الى دمشق فيكونون عليها أربعين يوما فيفسدون البلاد ويقتلون العباد ويهدمون الديار ويقطعون الاشجار ثم ان الله تعالى ينزل صبرة ونصرة على المؤمنين فيخرجون اليهم فتشتد الحرب بينهم ويستشهد من المسلمين خلق كثير فيالها من وقعة ومقتلة ما أعظمها وأعظم هو لها ويرتد من العرب يومئذ أربع قبائل سليم ونهد وغسان وطيء فيلحقون بالروم وينتصرون بما يعاينون من الهول العظيم والا مر الجسيم ثم ان الله تعالى ينزل الصبر والنصر والظفر على المسلمين فتقتل من الروم مقتلة عظيمة حتى تخوض الخيل في دمائهم وتشتعل الحرب بينهم حتى ان الحديد يقطع بعضه بعضا وان الرجل من المسلمين ليطمن العلج بالسفود فتنفذ وعليه الدرع من الحديد فيقتل المسلمون من المشركين خلقا كثيرا حتى تخوض الخيل في الدماء وينصر الله المسلمين ويغضب على الكافرين وذلك رحمة من الله تعالى لهم فعصابة المسلمين يومئذ خير خلق الله والمخلصون من عباد الله ليس فيهم مارد ولا مارق ولا شارد ولا مرتاب ولا منافق ثم ان المسلمين يدخلون الى بلاد الروم ويكبرون على المدائن والحصون فتقع أسوارها بقدرة الله تعالى فيدخلون المدائن والحصون ويغنمون الاموال ويسبون النساء والاطفال وتكون أيام المهدي أربعين سنة عشرة منها بالمغرب واثنتا عشرة بالمدينة واثنتا عشرة بالكوفة وستة بمكة ويكون موته فجأة
قال القرطبي قال حذيفة فتح الرسول الله صلى الله عليه وسلم فتح فأتيته فقلت الحمد لله يارسول الله ألقى الاسلام بجرانه ووضعت الحرب أوزارها فقال (صلى الله عليه وسلم (ان دون أن تضع الحرب أوزارها خلالا ستا أفلا تسألني) ثالث - 26 - حديث)