الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩(243)
قال - صلي الله عليه وسلم لم يلق ابن آدم منذ خلقه الله شيئاً أشد عليه من الموت ثم ان الموت أهون مما بعده وانهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدة حتى ان السفن لو أجريت في عرفهم الجرت قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ع الارض كلها نار يوم القيامة والجنة من ورائها كواعبها وأترابها والذي نفس عبد الله بيده ان الرجل ليفيض عرقاً حتى يسيح في الارض قامته ثم يرتفع حتى يبلغ الله وما مسه الحساب
و قال - صلى الله عليه وسلم ان العرق ليلزم من المرء في الموقف حتى
يقول يارب أسألك الخروج مما أنا فيه ولو الى النار وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب قال صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علم أي لا علامة لاحد فيها لانها جديدة والعفراء البيضاء والنقي الخبز الابيض ذكر أبو نعيم الى وهب بن منبه يقول الله تعالى لصخرة بيت المقدس لأضمن عليك عرشي ولأحشرن عليك خلقي وليأتينك يومئذ داود راكبا
قال ابن عباس يحشر الناس على أرض من فضة بيضاء لم يعص الله عليها طرفة عين خلقها الله يومئذ وقال بعض يحشرون على الارض السابعة يخرجون عليها وقيل على أرض الشام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الناس لرب العلمين مقدار نصف يوم من خمسين الف سنه قيل ما أطول هذا اليوم يارسول الله قال والذي نفسي بيده انه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة ويروى أخف من ركعتين ويروى كما بين الصلاتين وفي رواية أخف من ساعة من نهار
قال علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) ان في القيامة الخمسين موقفاً كل موقف منها الف سنة فأول موقف اذا خرج الناس من قبورهم يقومون على أبواب قبورهم الف سنة عراة حفاة جياما عطاشا فمن خرج من قبره مؤمنا بر به مؤمنا بنبيئه مؤمنا بجنته وناره مؤمنا بالبعث والقيامة مؤمنا بالقضاء خيره وشره مصدقا بما جاء به محمد