الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠(TEE)
صلى الله عليه وسلم من عند ربه نجا وفاز وغنم وسعد ومن شك فيشي من هذا بقي في جوعه وعطشه وغمه وكر به الف سنة حتى يقضي الله فيه بما يشاء ثم يساقون من ذلك المقام الى المحشر فيقفون على أرجلهم الف عام في سرادقات النيران وفي حر الشمس والنار من ايمانهم والنار عن شمائلهم والنار بين أيديهم ومن خلفهم والشمس من فوق رؤسهم ولا ظل الا ظل العرش فمن لقي الله تبارك وتعالى شاهدا بالاخلاص مقرا بنبيئه صلى الله عليه وسلم) بريئاً من الشرك ومن السحر وبريئاً من اهراق دم حرام ناصحا لله ولرسوله محبا لمن أطاع الله ورسوله مبغضا لمن عصى الله ورسوله استظل تحت ظل عرش الرحمن ونجا من غمه ومن حاد عن ذلك ووقع في شيء من هذه الذنوب بكلمة واحدة أو تغير قلبه أو شك في شيء من دينه بقي الف سنة في الحشر والهم والعذاب حتى يقضي فيه بما يشاء ثم يساق الخلق الى النور والظلمة فيقيمون في تلك الظلمة الف عام ومن لتي تبارك وتعالى لم يشرك به شيئا ولم يدخل في قلبه شيء من النفاق ولم يشك في شيء من أمر
الله
دينه وأعطى الحق من نفسه وقال الحق وأنصف للناس من نفسه وأطاع الله في السر والعلانية ورضي بقصاء الله وقنع بما بما أعطاه الله خرج من الظلمة الى النور في مقدار طرفة العين مبيضا وجهه وقد نجا من الغموم كلها ومن خالف في شيء منها بقي في الغم والهم الف سنة ثم خرج منها مسوداً وجهه وهو في مشيئة الله تعالى يفعل الله فيه ما يشاء ثم يساق الخلق الى سرادقات الحساب وهي عشر سرادقات يقفون في كل سرادق منها الف سنة فيسأل ابن آدم في كل سرادق منها الف سنة فيسأل ابن آدم عند أول سرادق منها عن المحارم فان لم يكن وقع في شيء منها جاز الى السرادق الثانى فيسأل عن الاهواء فان نجا منها جاز الى السرادق الثالث فيسأل عن عقوق الوالدين فان لم يكن عاقا جاز الى السرادق الرابع فيسأل عن حقوق من فوض الله اليه أمورهم وعن تعليمهم القرآن وعن أمر دينهم وتأديبهم فان كان قد فعل جاز الى السرادق الخامس فيسأل عما ملكت يمينه فان كان محسنا اليهم جاز الى السرادق السادس فيسأل عن حق قرابته فان كان قد أدى حقوقهم جاز الى السرادق السابع فيسأل عن صلة الرحم فان كان وصولا لرحمه جاز الى السرادق الثامن فيسأل عن