الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨(252)
لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الاصنام والانصاب الاتساقطوا في النار حتى اذا لم يبق الامن يعبد الله من بر وفاجر وأهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد فماذا تبغون قالوا عطشنا ياربنا فاسقنا فيشار لهم ألا تردون فيحشرون الى النار كانها سراب يحطم بعضهم بعضا فيتساقطون في النار ثم تدعى النصارى فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد المسيح بن الله فيقال لهم كذبتم و ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد عمه فماذا تبغون قالوا عطشنا ياربنا فاسقنا فيشار اليهم ألا تردون فيحشرون الى جهنم كانها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النارحتى اذا لم يبق الا من يعبد يعبد الله وحده من هذه الامة ومن أهل
الكتاب وسائر الناس ممن لم يكفر برسول ولا نبيء ولا كتاب فيقع الحساب قال صلى الله عليه وسلم يخاطب العبد ربه يوم القيامة فيقول يارب ألم تجرني من الظلم فيقول بلى فيقول اني لا أجيز اليوم أحدا شاهدا علي الانفسي فيقول الله عز وجل كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) والكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لاركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعداً لكن وسحقا فمنكن كنت أجادل وأخاصم وأدفع وفي الحديث جواز خاطبت الله ومنعه بعض أصحابنا والباقون لم يصرحوا بمنع ولا جواز
قال أبو هريرة قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية يومئذ تحدث أخبارها و قال أتدرون ما أخبارها قالوا الله ورسوله أعلم قال فان أخبارها ان تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا قال الترمذي الى أبي هريرة وقال حسن غريب قرأ رسول الله
صلي
الله عليه وسلم مرة يوم ندعو كل أناس با ما مهم فقال صلى الله عليه وسلم يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ويمد له في جسمه ستون ذراعا ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلا لؤ فينطلق الى أصحابه فيرونه من بعيد فيقولون اللهم بارك لنا في هذا حتى يأتيهم فيقول ابشروا فان لكل رجل منكم مثل هذا وأما الكافر فيعطى كتابه