الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠el
وسلم مكة يوم الفتح زارامن فى الف مقنع فما رئى باكيا اكثر من ذلك اليوم كان صلى الله عليه وسلم يقول لا تكثروا من زيارة القبور ونقول لعل ذلك كما امر الاقارب ان يتزاوروا ولا يتجاوروالان الجوار تزول به بعض الهيبة فيقع التهاون وكما امر عمر بن الخطاب الحاج بالانصراف يبقى البيت عنده على الهيبة والتعظيم وكذلك من اكثر زيارة الموتى ضعف عنده الاعتبار بالموتى لكثرة مشاهدته فيزول
عند الخشوع والزهد فى الدنيا اللذان هما العمدة في زيارة القبور الاترى الحفارين والحمالين للميت ينازعون فى امر الدنيا حال الحفر والحمل وما ذلك الا لقلة اعتبارهم الناشئة عن كثرة المباشرة لذلك قال ابو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله زائرات القبور اخرجه الترمذي وصححه ابن حبان ورواه ابن ماجة عن عبد الرحمن ابن حسان بن ثابت عن ابيه وعن الى صالح عن ابن عباس وعن ابي سلمة عن ابى هريرة مرفوعا فى ذلك كله بلفظ * زوارات لكن الذي رايت في كتاب الترمذى عن ابى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور انس رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة فوجد فاطمة رضى الله عنها فتغير وجهه صلى الله عليه وسلم وقال لعلك بلغت موضع كذا يريد المقابر فقالت لا فقال لو بلغته لم تدخلى الجنة حتى يدخلها جدابيك قال عبد الله بن ابى مليكة اقبلت عائشة ذات يوم من المقابر فقلت اليس كان ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور قال نعم كان ينهى عن زيارة القبور