الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦ابوسعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حجة الوداع نظر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها قرب حاصل فقه ليس بفقيه الخ وكذا رواه زيد بن ثابت ومعاذ بن جبل والنعمان ابن بشير وجبير بن مطعم وابو الدردا وابو قرصافة وغيرهم من الصحابة ومعنى نصر بالتشديد حسن في الدنيا والاخرة وفيه اشارة الى ماجاء في بعض الاثاران المصلين على النبي صلى الله عليه وسلم تحسن وجوههم فإن حامل الحديث يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم والى قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة وذلك التنفير في الدنيا والآخرة جزاء وفاق لهم على السعى فى نضارة العلم وتجديد السنة فان من حفظ ما سمع واداه بلا تغيير كان جعل المعنى غضا طريا وذلك في الصحابة ويحمل غيرهم عليهم لانه قال سمع منا وماليس فيه منا يجل على مافيه واولى من هذا ان يعم يجعل منا حالا من شئا لا متعلقا بسمع فعم الصحابة وغيرهم ومعنى العمل إلى من هو ا فقه ان يكون المحمول اليه اشد حافظة على الحديث والعمل به من حامله اليه وعن ابن عباس رضى اللهم الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارحم خلفاءى قلنا يا رسول الله من خلفاءك قال الذين يرون احاديثى ويعلمونها الناس وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينقول عنه تحريف القالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين رواه اسامة ابن زيد وعلى وابن عمر وعبد الله بن عمر و ابن العاصي و ابن مسعود و ابن عباس و جابر بن سمرة ومعاذ وابو هريرة وغيرهم ومعنى الحديث يوجد في كل عصر فلا يضيع علم الحديث وان حمله فاسق فكانه لم يجمله اذا لم يعمل به كما قال الخطيب القزويني والسعد التفتزاني وهو من المالكية مثل ذلك وليس في الحديث انه لا يحمله الا العدول ثم ان الفاسق بمجرد حمله وقراءته ناف للتحريف والانتحال والتاويل مع وجود قائم عدل بذلك ايضا وقد يقال المراد بالنفى ليس مجرد قراء ت واظهاره بل الأمر والنهي سعيا في اقامته
وان