الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤كان صلى الله عليه وسلم يقول ان الصدقة لتدفع ميتة السوم وتذهب غضب الرب فيه حجة لمن قال غضبه تعالى فعل العقاب لاصفة ذات هى العلم كان صلى الله عليه وسلم يقول ان الصدقة لتطفئ عن اهلها حر القبور * وانما يستظل المؤمن يوم القيامة فى ظل صدقته قال صلى الله عليه وسلم لما خلق الله سبحانه وتعالى الارض جعلت تحميل وتنكفى فارساها الله تعالى بالجبال فاستقرت فعجبت الملائكة من شدة الجبال فقالت
:
الحديد
يارب هل خلقت خلقا اشد من الجبال قال نعم لـ قالوا فهل خلقت خلقا اشد من الحديد قال النار قالوا فهل خلقت خلقا اشد من النار قال الماء قالوا فهل خلقت اشد من الماء قال الريح قالوا فهل خلقت خلقا اشد من الريح قال ابن ادم اذا تصدق بيمينه اي تطوعا فا خفاها عن شماله ونقول هذه مبالغة فى الاخفاء وهو تشبيه مجازي شبهها بمن قرب ولم يعلم ما فعلت ويدل له رواية حماد فى الحديث الاخر تصدق بصدقة كانما اخفى يمينه من شماله او يقدر مضاف اى عن ملك شما له ولا يخلو عن المبالغة لانه لا تخفى عنه او يقدر عن مجاور شماله من الناس او المراد ان لا يرائي بصدقته فلا يكتها كاتب الشمال اذ لو كان مرائيا لكانت صدقته معصبة مما يكتب ملك الشمال ومن صور الاخفاء ان يبيع للفقير برخص او يشترى عنه بغلاء عمدا الى الصدقة ولا يصح قصر الحديث على هذا قال صلى الله عليه وسلم ما احسن محسن من مسلم ولا كافر الا اثابه الله تعالى