وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث - ط. حجرية امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٨

720

وما عندى ما احملكم عليه ولبثنا ما شاء الله ثم اتى ثلاث ذود فلنا عليها فلما انطلقنا قلنا وقال بعضنا والله لا يبارك اتينا النبي صلى الله عليه وسلم نستحمله فخلف انه لا يحملنا ثم حملنا فارجعوا بنا الى النبي صلى الله عليه وسلم تذكره فاتيناه فقال ما انا حملتكم بل الله جملكم وانى والله ان شاء الله لا احلق على يمين فارى غيرها خيرا منها الأكفرت عن يميني واتيت

الذى هو خيرا واتيت الذى هو خير وكفرت عن عينى وياتي حديث انه لاكفارة فى ذلك ويجمع بان هذا التكفير استحباب ونقول ان استوى الطرفان فير اليمين اولى من الحنث والتكفير وجاء الحديث بهذا كما جاء بترجيح الحنث اذراى خيرا مما حلف عليه وكما جاء بوجوب الحنث اذار كان ما حلف عليه معصية واتفقوا ان التكفير بعد الحنث يجزى وجاز قبله عند بعض للاحاديث السابقة انفا من تقديم التكفير في الذكر وتأخير الحنث والعكس بيانا الجواز الامرين ويجاب عندى بان فاء الجواب او العطف ترتب مجموع ما بعدها على ما قبلها ولا تفيد الترتيب فيما بعدها والصيوان لا تكفير قبل الحنث لانه اصلاح لما نقص بالكنت كالتوبة بعد الذنب وقضاء تباعة وسائر اصلاح ما فسرو انما يخرج من هذا الأصل ما ورد فيه صريح تقديم التكفير كالظهار وتقديم الزكاة لحاجة الفقراء ولا يخفى انها فرض فكيف تجزى قبل الحنث وهى قبله لما تجب ويدل لذلك ان الاستثنا بعد اليمين يبطله بعد انعقاده واما تقديم فمانع من عقد اليمين واستثنى الشافعي الصوم من قوله يجزى تقديم الكفارة فقال لا يجوز تقديم التكفير اذا كان بالصوم على الحنث لانه بدنى

بخلاف